السيد الگلپايگاني
1345
القضاء والشهادات (1426هـ)
قال في ( المسالك ) : واستند الشيخ في ذلك إلى موثقة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلّقها ، فتزوّجت ، ثم جاء زوجها فأنكر الطلاق . قال : يضربان الحدّ ويضمنان الصداق للزوج ، ثم تعتدّ ، ثم ترجع إلى زوجها الأول » « 1 » « 2 » . واحتمل في ( الجواهر ) استناده إلى خبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : « في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنه طلّقها ، فاعتدّت المرأة وتزوّجت ، ثم إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلّقها ، وأكذب نفسه أحد الشاهدين . فقال : لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع ، فيردّ على الأخير ، ويفرّق بينهما ، وتعتدّ من الأخير ، وما يقربها الأول حتى تنقضي عدّتها » « 3 » « 4 » . ثم أجاب في ( الجواهر ) عن موثق إبراهيم بن عبد الحميد بوجهين : أحدهما : إنه خال عن رجوع الشاهدين أو أحدهما ، وحينئذ يشكل ضربهما الحدّ . والثاني : إنه يشكل نقض الحكم بمجرد إنكار الزوج . ثم ( قال ) : فهو حينئذ شاذ غير موافق لما سمعته من الشيخ رحمه اللَّه ولا من غيره « 5 » . قلت : الظاهر إن السؤال عن قضية شخصية لا عن حكم كلّي ، وليس في الخبر ذكر من سؤال الإمام عليه السلام عن الرجوع ، وهل كانا متعمّدين في
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 330 / 1 . كتاب الشهادات ، الباب 13 . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 306 . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 331 / 3 . كتاب الشهادات ، الباب 13 . ( 4 ) جواهر الكلام 41 : 232 . ( 5 ) جواهر الكلام 41 : 232 .